الحاج سعيد أبو معاش

60

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

علي وهو رافع رأسه اليّ ، فكلّمني وكلّمتُه وكلّمني ربّي عز وجل ، فقلت : يا رسول الله بِمَ كلّمك ربُّك ؟ قال : قال لي : يا محمد إني جعلت عليّاً وصيّك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فأعلمه فها هو يسمع كلامك ، فأعلمتُه وأنا بين يدي ربّي عز وجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت ، فأمر الله الملائكة أن تسلِّم عليه ففعلت ، فردّ عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررتُ بملائكة من ملائكة السماء إلا هنّأوني وقالوا لي : يا محمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك ، ورأيت حَمَلة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلتُ : يا جبرئيل لم نكّس حَمَلة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشاراً به ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا اليه ، فلمّا هبطت جعلت اخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم اطأ موطئاً إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر اليه . « 1 » قال ابن عباس : قلت يا رسول الله أوصني . فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبيّاً لا يقبل الله من عبد حسنة حتّى يسأله عن حب علي بن أبي طالب - وهو تعالى أعلم - فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيءٍ ثم أمر به إلى النار . يا ابن عباس ، والذي بعثني بالحق نبيّاً إن النار لأشد غضباً على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولداً .

--> ( 1 ) - أمالي الشيخ : 64 و 65 البحار 133 : 38 ص 157 / 159 . الروضة : 39 الفضائل : 177 و 178 الخصال : 141 : 1 .